السيد محمود الشاهرودي
33
نتائج الأفكار في الأصول
الشرعي وهو إيجاب الاحتياط محذور التصويب أصلا . والحاصل أنّه قد أورد على وحدة السياق القاضية بكون الرفع في جميع الفقرات على نهج واحد بما حاصله : أنّ الرفع في ما عدا ما لا يعلمون يكون على نحو الحقيقة وتقييدا واقعيا بمعنى أنّ إطلاق دليل تشريع الوجوب أو الحرمة الشامل لجميع الحالات والعناوين من الإكراه والاضطرار وغيرهما يقيّد بغير تلك العناوين ، فإذا صدر البيع المحكوم بمقتضى أوفوا بالعقود بوجوب الوفاء عن إكراه مثلا لا يجب الوفاء به ، فوجوب الوفاء مرفوع عن البيع الصادر عن إكراه ، فالإكراه رافع لوجوب الوفاء فالرافع حقيقي والتقييد واقعي ، والرفع في ما لا يعلمون إن كان كغيره من سائر الفقرات واقعيا يلزم التصويب لأنّ الشك في الحكم يكون حينئذ كالخطاء والنسيان رافعا للحكم الواقعي وليس هذا إلّا التصويب وتخصيص الأحكام بالعالمين بها ، وهذا خلاف مذهب المخطئة . هذا حاصل الإشكال ، وقد عرفت الجواب عنه آنفا بعد اتحاد الدفع والرفع وأنّ ملاك الحكم الواقعي كما اقتضى تشريع الخطاب الأولي الذي يكون مجهولا كذلك اقتضى تشريع خطاب ثانوي متمم لقصور محركية الخطاب الأولي في ظرف الشك ، لكن المصلحة الامتنانية منعت عن تأثير ذلك المقتضي في الاقتضاء والتأثير ولم يجعل وجوب الاحتياط ، فالمرفوع حقيقة هو إيجاب الاحتياط الذي هو أثر الخطاب الواقعي المجهول ، فالرفع في ما لا يعلمون كسائر الفقرات حقيقي من دون لزوم محذور التصويب أصلا . الرابع : أنّه قيل باقتضاء وحدة السياق اختصاص ما لا يعلمون بالشبهات الموضوعية ، حيث إنّ الرفع في غيره كالخطأ والنسيان قد اسند إلى الفعل الصادر نسيانا أو غيره فكأنه قيل : رفع الفعل الخطائي ووحدة السياق تقتضي إرادة الفعل من